الأخبار · ٢٥ تشرين الأول ٢٠٠٨
زيارة ممثلي شبكة العلماء العراقيين في الخارج لبغداد: ٤–١١ تشرين الأول ٢٠٠٨

زيارة ممثلي شبكة العلماء العراقيين في الخارج لبغداد في الفترة ٤–١١ تشرين الأول ٢٠٠٨
بدعوة من وزير العلوم والتكنولوجيا الاستاذ رائد جاهد فهمي زار الوطن كل من د. محمد الربيعي و د. دلاور علاء الدين و د. رياض المهيدي لغرض تحديد افاق التعاون بين الوزارة وبين العلماء العراقيين في الخارج وخاصة فيما يتعلق بتوفير الخبرة والدعم في مجال العلوم والتكنولوجيا والتحضير للندوة العلمية للمشاريع الستراتيجية التي ستعقد في بغداد برعاية السيد رئيس الجمهورية الاستاذ جلال الطالباني، وتضمنت الزيارة لقاءات مع السيد نوري المالكي رئيس الوزراء وعدد من الوزراء. رافق الوفد في جميع زيارته ولقاءاته د. عادل مطلوب مستشار وزارة العلوم والتكنولوجيا ومنسق الشبكة في داخل الوطن. ساعدنا في تنقلنا وتنظيم لقاءاتنا السيد فرهاد علاء الدين واللواء جلال حمد امين حيث بذلوا جهدا كبيرا لمرافقتنا وتأمين تنقلاتنا بمشاركة مسؤولي امن وزارة العلوم والتكنولوجيا.
التقى الوفد بوزير النفط الدكتور حسين الشهرستاني يوم الاحد 5 تشرين الاول. قدم الوفد عرضا قصيرا للتعريف بالشبكة وابدى الوزير اقتناعه وتقديره للمبادرة وأكد على حاجة العراق لمثل هذه المبادرة ووافق على مساندة الندوة والمشاركة فيها. رشح الوزير السيدة نهاد موسى مديرة التخطيط في الوزارة لتكون حلقة الوصل بالشبكة وطلب مساعدتنا في مشروع تكنولوجيا المعلومات الذي تعمل الوزارة على تحقيقه وكان مقررا ان نلتقي بالسيدة نهاد في وقت لاحق الا ان ظروف الزيارة حالت دون ذلك.
التقينا في اليوم التالي بوزير العلوم والتكنولوجيا الاستاذ رائد فهمي في مكتبه بالوزارة بحضور وكيل الوزارة د. سمير العطار ود. منقذ البكر المستشار في وزارة الصناعة وكان بيننا حديثا وديا حول كيفية الاستفادة من الكفاءات في الخارج وحول ضرورة توفير تصور مشترك للمشاكل والحلول لغرض تطوير العلوم والتكنولوجيا في العراق. اكد الوزير على اهمية تنظيم العلاقة مع الدولة بضمن رؤية مستقبلية والية تعتمد على كيان قانوني ومذكرة تفاهم واكد ايضا على ضرورة التنسيق والتعاون بين الوزارات بهدف الاستفادة القصوى من الامكانيات المتوفرة وتحسين الاداء وبين ان عدم توفر الوعي العلمي يخلق صعوبة في توضيح وتعريف الافكار العلمية بما يتعلق بالابتكار والبحث العلمي والتي تعود الى نظرة وعقلية راسخة. وتحدث د. سمير العطار عن البعثات وخطر تركيزها في الجامعات فقط وعدم علاقتها بكثير من احتياجات البلد وابدى تفهما لحاجة ربط الجامعات باحتياجات العراق والسوق وقدم عرضا لبرنامج الوزارة. اجتمعنا بعد اللقاء بالدكتور منقذ مستشار وزارة الصناعة الذي ابلغنا بنية وزارته لوضع ستراتيجية صناعية للبلد، واكد على وجود خطة بحثية (قديمة) للوزارة والية تقويم حديثة من خلالهما تستطيع الشبكة التعاون مع الوزارة لتطوير مشاريعها واتفقنا على ان يكون المدير العام لهيئة البحث والتطوير الصناعي الدكتور حمودي عباس ضابط التنسيق بين الوزارة والشبكة.
وفي مساء نفس اليوم تم اللقاء بالدكتور صالح الحسناوي وزير الصحة الذي قدم لنا نبذة قصيرة عن عمل الوزارة ومشاريعها وعن علاقة الوزارة باطباء الخارج وعن اسلوب استقطابهم للعمل في العراق من دون الطلب بالبقاء بصورة دائمية. اقترح مشروعا طبيا متعلقا بالامراض المستوطنة والصحة العامة يمكن لنا المشاركة فيه بتقديم خطة في الندوة العلمية المقبلة ورحب بالعلاقة المستقبلية بالشبكة عن طريق ترشيح منسق عالي الدرجة في الوزارة.
وكنا قبل هذا اللقاء قد التقينا وفي الفندق بالدكتوراحمد رضا رئيس هيئة الاستثمار والسيد عبد الرحيم الرهيمي رئيس هيئة الاعلام بحضور الاستاذ رائد فهمي. تحدثنا فيه حول الشبكة ومهماتها وألية واساليب التعاون مع الداخل.
في صباح يوم 7 تشرين الاول التقينا بالمدراء العامين ورؤساء الدوائرلوزارة العلوم والتكنولوجيا ودار الحديث حول التعاون والاستعانة بالخبرات العراقية المتوفرة في الخارج وعن ماذا يريدون وماذا يسعون اليه وعن مهمتنا في تقديم الخبرة والاستشارة والدعم والمشاركة في البحوث وفي تدريب العلماء والفنيين وتقديم الدراسات العلمية حول الجدوى. وحدثونا حول مشاكلهم وتطلعاتهم ورغباتهم وتم اقتراح عدة وسائل لتقديم المساعدة وحول اليات التعاون الاخرى معهم. اكدوا ان المشكلة ليست مالية وانما هي الحاجة الى التدريب والمواد وتدنى المستويات العلمية. اقترحوا ان تساعد الشبكة في اختيار المشاريع والتخطيط وفي تومأة المراكز البحثية مع المراكز المماثلة في الخارج والمساعدة في النشر.
زرنا جامعة بغداد وجامعة النهرين وجامعة المستنصرية والتقينا بالدكتور موسى الموسوي والدكتور عدنان الجنابي والدكتور تقي الموسوي وبالدكتور رياض عزيز هادي والدكتور محمد العاني وبأخرين من قيادات الجامعات الثلاث. كانت الحفاوة بالغة في هذه الجامعات بالاضافة الى الحماسة والتطلع الى علاقات مستديمة مع الشبكة واستعداد بالغ النظير للتعاون والاستفادة من خبراتنا.
صباح يوم 8 تشرين الاول كان لقاءنا مع الدكتور عبد ذياب العجيلي وزير التعليم العالي والبحث العلمي وفي الوزارة بحضور المدير العام للاشراف العلمي. شرح لنا الوزير سياسة وزارته بخصوص بناء بنك معلومات للاختصاصات العراقية بينما اوضحنا للوزير ما تزمع اليه وزارة العلوم والتكنولوجيا من مشروع مماثل واقترحنا التنسيق والتعاون لتحقيق هذا المشروع. اكد الوزير على ضرورة التواصل لالقاء المحاضرات في الجامعات وتحدث عن اليوم الثقافي الذي تزمع الوزارة عقده وعن المشاركة في البحوث العلمية والاشراف المشترك واشار الى تجهيز المختبرات الضعيف ومعاناة الاساتذة والترقيات العلمية وتقييم البحوث والنشر والتومئة. اشار المدير العام الى المستوى الراقي للتعليم العالي واطروحات الدكتوراه التي تحصل على جوائز عالمية وبنية الحكومة والوزارة برفع المستوى العلمي الى ما كان عليه في الماضي. عرضنا على الوزير رغبتنا بتقديم خدماتنا لوجود تداخل كبير وقواسم مشتركة بيننا وبين اهداف وعمل الوزارة وبوجود فرص للتعاون في دراسة تعليمات وقوانين الوزارة وللتنسيق مع الجامعات ووزارة العلوم والتكنولوجيا لرسم الاليات في مجال التدريب والبحث.
بعد زيارة الدكتور طارق نجم عبد الله مدير مكتب رئيس الوزراء تم لقاء السيد رئيس الوزراء نوري المالكي في اليوم التالي في مكتبه بحضور د. طارق نجم عبد الله و د. ابو مجاهد الركابي. رحب رئيس الوزراء بالوفد واوضح سياسة حكومته بالنسبة لعدد من القضايا الراهنة وبمنجزات الحكومة في القضاء على الارهاب والطائفية وشدد على اهمية الغاء الطائفية والمحاصصة وعلى دور العلماء والخبراء في الخارج في نهضة الوطن وفي بنائه وعلى ضرورة عودة العلماء الى العراق وطلب من الوفد توضيح اهدافه والية العمل مع الحكومة العراقية واكد على حرصه على ربط العلماء العراقيين في الخارج بالمختصين في داخل الوطن وابدى علمه بمنجزات العراقيين وبعمل المنظمات العراقية الاكاديمية في الخارج ونبه على ضرورة ان لا تكون العلاقة بين الاثنين عابرة وسطحية. اكد رئيس الوزراء على ضرورة عودة العلماء العراقيين الى الوطن وعلى ضرورة ايجاد الية لربط الشبكة بجهاز الدولة وهو الموضوع الذي اكدنا عليه بدورنا واشار الى اهمية دور هيئة المستشارين وشجعنا على لقاءهم والتشاور معهم ووعدنا بانه سيفكر في الية مناسبة لتنظيم العلاقة بين الشبكة والدولة وبدورنا اكدنا على الدور المهم الذي يمكن للشبكة ان تلعبه في بناء مؤسسات الدولة. فأبدى رئيس الوزراء رغبته في ان تقوم الشبكة بتقديم الخبرة في اعادة بناء الجهاز التنظيمي للدولة العراقية خصوصا اننا نملك متخصصين في هذا الموضوع.
التقينا برئيس هيئة المستشارين الدكتور ثامر غضبان وبثلاثة من رؤساء المكاتب الاستشارية فتعرفنا على نشاطات الهيئة واسلوب عملها حيث تحال المشاريع من رئاسة الوزراء للهيئة التي تقوم بتقديم الدراسات حولها وضرب لنا رئيس الهيئة امثلة على بعض المشاريع التي قامت الهيئة بدراستها كمشروع معالجة ظاهرة الفساد الجنسي والمخدرات وعلاقة الاقاليم والمحافظات مع الدولة والمبادرة الزراعية ودراسات الطاقة وطرح موضوع الالية التي يمكن ان نعمل من خلالها مع الهيئة وعن امكانياتنا من مثل تقديم دراسة جدوى عن الجانب الانشائي والجزر في الوحدات السكنية.
دعينا للعشاء مع الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء بحضور عدد من الشخصيات السياسية فكانت فرصة للحديث بشوق عن اوضاع التعليم العالي والتنمية والتطوير في العراق. ابدى نائب رئيس الوزراء تفهما لاهدافنا وتعاطفا مع رغباتنا واستعدادا كبيرا لمساعدتنا بحيث لم نجد صعوبة في طرح طلباتنا بدعم الندوة والشبكة في المستقبل وهو ما اكده نائب رئيس الوزراء لنا وشجعنا على الاستمرار في مهماتنا وبأنه سيكون دائما الى جانبنا.
وفي موعد اخر للعشاء مع الدكتور فؤاد معصوم رئيس الكتلة الكردية في البرلمان العراقي حضره السيد رائد فهمي وزير العلوم والتكنولوجيا والسيد لبيد عباوي وكيل وزير الخارجية وعدد من الشخصيات السياسية. استمتعنا باراء قيمة حول الوضع السياسي وتأكد لنا مدى رغبة المسؤولين العراقيين في الاستفادة من خبراتنا ودرجة استعدادهم للتعاون معنا بالاضافة الى تذوق الاكل العراقي اللذيذ.
وكان موعد القاء المحاضرات في الندوة العلمية حول بناء وتطور القوى العلمية والتكنولوجية في العراق يوم 9 تشرين الاول وذلك في وزارة العلوم والتكنولوجيا حضرها السيد وزير العلوم والتكنولوجيا ومسؤولي الوزارة ومنتسبيها بالاضافة الى ممثلين من الوزارات الاخرى وكل من رئيس جامعة بغداد ورئيس الجامعة المستنصرية. وبعد ان قدمنا ثلاثة محاضرات لقيت استحسان الحاضرين التقينا مع وزير العلوم والتكنولوجيا ورئيسي جامعة بغداد والمستنصرية ووكلاء الوزارة وعدد من المدراء العاميين في لقاء طرح فيه الوزير اراء قيمة وناضجة حول سياسات وستراتيجيات العلوم والتكنولوجيا واكد مرة اخرى على ضرورة العمل المشترك والتنسيق بين الوزارات والدوائر ذات الاهداف المشتركة واشار الى عدم وجود استراتيجية للبحث العلمي عند الدولة وعدم وجود استراتيجية للتخطيط ورسم سياسات العلم واكد ان دعم العلماء في الداخل هو اهم ما يمكن تقديمه في هذا المجال وبان العقل الجماعي غير موظف حاليا لخدمة اهداف التنمية واكد ان الوزارة مستعدة لان تكون مركز الاتصالات لتنسيق الصلة بين الشبكة والداخل مع الحفاظ على استقلالية الاتصالات بين الجميع كل على حده. وخلال اللقاء اعاد ممثل وزارة الصحة تقديم الاقتراح الذي قدمه وزير الصحة خلال لقاءنا معه حول مشروع الصحة العامة والوقاية. استجاب الحضور لطلبنا بتشكيل لجنة تحضيرية للندوة العلمية بابداء استعدادهم لعضويتها.
الخلاصة: التقينا بالمسؤولين العراقيين وطرحنا عليهم رؤيتنا للشبكة واهدافها ومهماتها وتولدت لنا قناعات بوجود رغبة شديدة عند المسؤولين للاستفادة من علماء الخارج.