شبكة العلماء العراقيين في الخارجNetwork of Iraqi Scientists Abroad

الأخبار · ٧ تشرين الأول ٢٠١٣

بحوث الأستاذ الدكتور الدهان وإنجازاته في وسائل الإعلام الوطنية والدولية الرائدة

ديناميكا الجريان في المفاعلات ذات القاع الحصوي للجيل المقبل من الطاقة النووية:

بقيادة الدكتور مثنى الدهان، رئيس قسم الهندسة الكيميائية والبيوكيميائية وأستاذ الهندسة الكيميائية والنووية، تطوّر جامعة ميزوري للعلوم والتكنولوجيا مقاربات جديدة لفهم سلوك كريات الوقود النووي في ما يسمى مفاعلات «الجيل الرابع» النووية ذات القاع الحصوي، وكيف يمكن لديناميكا الغاز أن تنقل الحرارة المتولدة بفاعلية. تحتضن هذه المفاعلات وقود اليورانيوم في كرات بحجم كرة التنس («الحصى») بدلاً من القضبان، وتُبرَّد قلوبها بغاز الهيليوم بدلاً من الماء. وتُعدّ هذه المفاعلات أكفأ من المفاعلات المبردة بالماء وتعمل في درجات حرارة أعلى بكثير.

يجمع الدهان طائفة واسعة من مقاربات القياس، وهي تقع في فئتين:

  • تقنيات تعتمد على النظائر المشعة لتصوير أنظمة الجريان متعددة الأطوار المعتمة وإظهارها بصرياً، استُخدمت لقياس كريات الوقود النووي وتتبّعها وتصوير بنية المفاعلات ذات القاع الحصوي، إضافة إلى أنواع أخرى من المفاعلات وأنظمة الجريان متعددة الأطوار. والنظير المشع ذرة عنصر كيميائي ذات نواة غير مستقرة تُصدر إشعاعاً أثناء اضمحلالها.
  • تقنيات متطورة لقياس مختلف بارامترات الهيدروديناميكا والحرارة والكتلة والحركية في المفاعلات وأنظمة الجريان متعددة الأطوار، استُخدم بعضها لقياس ديناميكا الغاز وانتقال الحرارة في المفاعلات ذات القاع الحصوي.

يقول الدهان: «تُرينا هذه التقنيات ما يجري داخل المفاعل، ويمكن استخدامها لتعميق المعرفة به وفهمه. ويتصل هذا كله بتصميم المفاعلات ذات القاع الحصوي المستقبلية وتشغيلها وتقييم مخاطرها وتحليلها، وغيرها من المفاعلات وأنظمة الجريان متعددة الأطوار عموماً.»

وبتعزيز هذه التقنيات بخوارزميات رياضية متطورة، ينشئ الدهان محاكاات حاسوبية بصرية يمكن أن تساعد المهندسين في تخطيط مفاعلات نووية مستقبلية. وباستخدام ما يسميه «التصوير المقطعي بأشعة غاما وتتبع الجسيمات المشعة»، يستطيع الدهان رؤية ما يجري داخل قلب المفاعل، تماماً كما يستخدم الطبيب جهاز الموجات فوق الصوتية لرؤية الحركة داخل جسم الإنسان.

يقول الدهان: «نستطيع تصوير قلب المفاعل وديناميكا سلوك جسيمات الوقود النووي.» ومن تلك البيانات — وعبر ديناميكا الموائع الحسابية — يبني الدهان نماذج تتنبأ بسلوك كريات الوقود النووي في المفاعل ذي القاع الحصوي، وبكيفية تبديد الهيليوم للحرارة خلال العملية.

ويقول الدهان إن استخدام تقنيات القياس هذه يمكن أن يساعد الصناعة النووية في وضع معايير مرجعية لتحديد كيفية بناء مفاعلات الجيل الرابع، مضيفاً أن هذه التقنيات يمكن أن تُستخدم أيضاً لوضع معايير مرجعية لمشاريع أخرى متصلة بالطاقة، مثل تصميم عمليات الطاقة التقليدية والعمليات الكيميائية، ومحطات تغويز الفحم/الكتلة الحيوية، وعمليات الطاقة الحيوية، وعمليات معالجة النفايات، أو المحطات النووية التقليدية بما فيها المفاعلات النووية النمطية الصغيرة (SMRs).

وفي أيلول ٢٠١٢ عرض الدهان بحوثه في مؤتمر في كارجيز بجزيرة كورسيكا الفرنسية، برعاية بوليتكنيك مونتريال ومعاهد البحوث النووية الفرنسية وعدة جامعات ووكالات أوروبية، وكان عنوان عرضه «معايرة نتائج ديناميكا الموائع الحسابية متعددة الأطوار عبر تقنيات ومنهجيات قياس تجريبية متطورة».

وفي حين بدأت الصين وجنوب أفريقيا بناء نسخ صغيرة من المفاعلات ذات القاع الحصوي، لم تمضِ الولايات المتحدة بعد في إنشاء مثل هذه المحطات. وفي ميزوري أعلنت شركة وستنغهاوس إلكتريك في تشرين الأول الماضي أنها ستعمل مع جامعة ميزوري للعلوم والتكنولوجيا وجامعة ميزوري–كولومبيا ومنظومة جامعة ميزوري لدراسة جدوى تطوير مفاعلات نووية نمطية صغيرة في الولاية. ويشارك في الجهد أيضاً شركة أميرين ميزوري التي تشغّل محطة ميزوري النووية الوحيدة، مركز كالاواي للطاقة.

وإضافة إلى رئاسته قسم الهندسة الكيميائية والبيوكيميائية، فإن الدهان عضو في هيئة تدريس الهندسة النووية في الجامعة. ويدير قسم الهندسة النووية أيضاً مفاعل الجامعة التعليمي، وهو أول مفاعل بُني في ميزوري، شُيّد عام ١٩٦١. ولجامعة ميزوري–كولومبيا مفاعل نووي كذلك.

العودة إلى الأخبار